مفاجأة التضخم
لم يرتفع مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي إلا بنسبة 0.1% في أغسطس، وهو أقل من توقعات المحللين، بينما ارتفع مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي العام إلى 0.4%. وانخفضت أسعار السلع، لكن التضخم في قطاع الخدمات ظل مرتفعاً. تدعم القراءة الأقل ارتفاعاً لمؤشر التضخم الأساسي وجهة النظر القائلة بضرورة إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، لكنها تثير أيضاً تساؤلاً حول ما إذا كان هذا التحسن سيستمر.
مفارقة الإنفاق الاستهلاكي
ارتفع إنفاق المستهلكين بنسبة 0.9% في شهر أغسطس، في حين زاد الدخل الشخصي بنسبة 0.2% فقط؛ إذ تلجأ الأسر إلى تقليص مدخراتها لتمويل المشتريات، مما يؤدي إلى انخفاض معدل الادخار. يُبقي الإنفاق القوي على مستويات الطلب مرتفعة، مما يزيد من تعقيد جهود الاحتياطي الفيدرالي لمكافحة التضخم؛ غير أن كارثة أكبر تلوح في الأفق ما لم تتسارع وتيرة نمو الدخل أو يتباطأ الإنفاق لضمان استدامة هذا المسار.
إعادة تقييم الأسعار في السوق وتوقعات «جولدمان ساكس»
قلّل المتداولون من احتمالات رفع سعر الفائدة في نوفمبر بعد صدور تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي. وأرجأت غولدمان ساكس توقعاتها لرفع سعر الفائدة التالي إلى ديسمبر، وقالت إن الاحتياطي الفيدرالي قد يتوقف بعد ذلك. تحركت عوائد سندات الخزانة وسعر الدولار مع تكيف المستثمرين مع احتمالية تأجيل رفع أسعار الفائدة؛ وتُظهر هذه الاستجابة أن بيانات التضخم لا تزال المحرك الرئيسي لتوقعات أسعار الفائدة.
النقاش الداخلي في بنك الاحتياطي الفيدرالي
يختلف مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي حول ما إذا كانت هناك حاجة لرفع آخر للأسعار. ويشير البعض إلى ارتفاع التضخم فوق المستوى المستهدف والإنفاق القوي كأسباب تدعو إلى تشديد السياسة النقدية مجدداً. ويرى آخرون أن تأثير زيادات أسعار الفائدة السابقة لا يزال يسري في مفاصل الاقتصاد، وأن المزيد من إجراءات التشديد النقدي قد يؤدي إلى تباطؤ النمو بشكل مفرط. وسيتوقف قرار اجتماع شهر ديسمبر على البيانات المتعلقة بالوظائف ومبيعات التجزئة ومعدلات التضخم.
ما يجب مراقبته بعد ذلك
سيُظهر تقرير الوظائف لشهر سبتمبر ما إذا كان نمو الأجور يتباطأ، في حين ستؤكد بيانات مبيعات التجزئة وثقة المستهلك ما إذا كان الإنفاق قادرًا على الاستمرار دون مزيد من النمو في الدخل. تواجه الأسواق الناشئة ضغوطاً من ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، ولا تزال الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي مرتبطة بما إذا كان التضخم سينخفض أكثر أم سيتوقف.
يُقدَّم هذا المادة التسويقية لأغراض إعلامية فقط ولا تشكل نصيحة استثمارية أو توصية أو عرضًا أو دعوة لشراء أو بيع أي أدوات مالية.
ينطوي تداول الأوراق المالية على مخاطر كبيرة وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. قد تتقلب أسعار الأوراق المالية بشكل كبير وقد تؤدي إلى خسارة كاملة لاستثمارك. يجب أن يدرك المستثمرون أن الخسائر قد تتجاوز الأرباح المحتملة عند شراء وبيع الأوراق المالية. في ظل ظروف سوقية معينة، قد تتكبد خسائر تتجاوز استثمارك الأولي. الأوراق المالية وعقود الفروقات هي أدوات مالية معقدة تتطلب مستوى عالٍ من المعرفة والفهم. يجب أن تدرس بعناية ما إذا كنت تفهم كيفية عمل هذه الأدوات وما إذا كنت قادراً على تحمل المخاطر العالية المتمثلة في خسارة أموالك.