12.10.2026

يمكنك أن تربح في 70% من صفقاتك وتخسر المال مع ذلك

يبدو أن تحقيق ربح في سبع صفقات من أصل عشر هو النوع من النتائج التي ينبغي للمتداول أن يرضى بها. ومع ذلك، قد يتكبد الحساب خسارة مالية خلال تلك الصفقات العشر نفسها. يقيس معدل الربح عدد المرات التي تُغلق فيها الصفقة بربح، لكنه لا يوضح شيئًا عن حجم كل ربح أو خسارة. فعندما تكلف بضع صفقات خاسرة أكثر بكثير مما تربحه الصفقات الرابحة، فإن معدل نجاح يبدو مثيرًا للإعجاب قد يخفي استراتيجية تتكبد خسائر مالية تدريجيًّا.


كيف يمكن لسبع صفقات رابحة أن تؤدي إلى خسارة


تخيل أنك قمت بعشر صفقات. تنتهي سبع منها بربح قدره 20 دولارًا لكل صفقة، مما ينتج عنه ربح إجمالي قدره 140 دولارًا. أما الصفقات الثلاث المتبقية فتخسر 60 دولارًا لكل منها، مما يؤدي إلى خصم 180 دولارًا من حسابك. تبلغ نسبة أرباحك 70٪، لكن رصيدك ينخفض بمقدار 40 دولارًا، حتى قبل احتساب تكاليف التداول. لفهم السبب، انظر إلى العلاقة بين متوسط ربحك ومتوسط خسارتك. إذا كنت تحقق عادةً ربحًا قدره 20 دولارًا عند الربح وتخسر 60 دولارًا عند الخطأ، فأنت بحاجة إلى معدل ربح لا يقل عن 75% لمجرد تحقيق التعادل قبل احتساب التكاليف. والآن، اعكس العلاقة. أربع صفقات رابحة تدر 60 دولارًا لكل منها وست صفقات خاسرة تكلف 20 دولارًا لكل منها ستترك لك ربحًا قدره 120 دولارًا، على الرغم من أن معدل الربح لا يتجاوز 40٪. توضح هذه الأمثلة الافتراضية كيف يمكن لاستراتيجيتين بمعدلات نجاح مختلفة جدًّا أن تسفرا عن نتائج مالية معاكسة.


لماذا غالبًا ما يحقق المتداولون أرباحًا صغيرة وخسائر أكبر


يكمن أحد التفسيرات في الاختلاف في ردود فعل المتداولين تجاه المراكز الرابحة والخاسرة. عندما تتحول الصفقة إلى ربح، قد يبدو إغلاقها القرار الأكثر أمانًا. أما المركز الخاسر فغالبًا ما يثير رد فعل معاكسًا. فبدلاً من قبول الخسارة، قد ينتظر المتداول عودة السعر إلى مستوى الدخول، مما يؤدي إلى تفاقم الخسارة. يشبه هذا السلوك «تأثير التملك» الذي وثقه الاقتصادي تيرانس أوديان في دراسة أجراها عام 1998 وشملت 10,000 حساب وساطة. وقد توصل بحثه إلى أن مستثمري الأسهم كانوا أكثر استعدادًا لجني الأرباح مقارنة بتحمل الخسائر. وعلى الرغم من أن الدراسة ركزت على المستثمرين، فإن الميل السلوكي الكامن وراء ذلك يمكن أن يكون ذا صلة أيضًا عند مراجعة قرارات التداول. إن الإغلاق المتكرر للمراكز المربحة مبكرًا مع السماح للصفقات غير الناجحة بتجاوز المخاطر المخطط لها يمكن أن يؤدي إلى تحقيق معدل ربح مرتفع جنبًا إلى جنب مع تدهور رصيد الحساب.


كيف تقيس ما إذا كانت استراتيجيتك مربحة بالفعل


يُعد «توقع التداول» مقياسًا مفيدًا، حيث يقدّر متوسط الربح أو الخسارة لكل صفقة بناءً على معدل الربح ومتوسط حجم المراكز الرابحة والخاسرة. ويتم الحساب بضرب احتمال الربح في متوسط الربح، ثم طرح احتمال الخسارة مضروبًا في متوسط الخسارة. باستخدام المثال السابق، فإن 70% مضروبة في 20 دولارًا تساوي 14 دولارًا، بينما 30% مضروبة في 60 دولارًا تساوي 18 دولارًا. وبالتالي، فإن التوقع يبلغ سالب 4 دولارات لكل صفقة، قبل احتساب التكاليف. ويمكن أن تؤدي العمولات وفروق الأسعار والانزلاق السعري إلى خفض النتيجة أكثر. تصف هذه الأرقام توقعًا رياضيًّا يستند إلى المتوسطات المفترضة، لذا فإن عينة مكونة من عشر صفقات فقط غير كافية لتحديد كيفية أداء الاستراتيجية بمرور الوقت. ويمكن أن يساعد الاحتفاظ بدفتر يوميات تداول يتضمن الأرباح والخسائر المحققة وتكاليف المعاملات في تحديد ما إذا كانت الاستراتيجية تتمتع بميزة إحصائية مستدامة.


الخلاصة


يمكن لمعدل الربح المرتفع أن يولد الثقة، خاصة بعد عدة صفقات ناجحة متتالية. ومع ذلك، فإن رصيد الحساب يعكس في النهاية الأموال المكتسبة والمفقودة، بغض النظر عن عدد المرات التي كان فيها المتداول على صواب. ويوفر تتبع متوسط الأرباح ومتوسط الخسائر وتكاليف التداول صورة أكثر اكتمالاً عن الأداء. كما يساعد في تحديد ما إذا كانت الخسائر الكبيرة العرضية تقضي على التقدم المحرز من خلال صفقات مربحة أصغر حجماً. قبل الحكم على استراتيجية ما بناءً على معدل نجاحها، يجب فحص ما تساهم به كل صفقة ناجحة وغير ناجحة فعليًّا في الحساب.


يُقدَّم هذا المادة التسويقية لأغراض إعلامية فقط ولا تشكل نصيحة استثمارية أو توصية أو عرضًا أو طلبًا لشراء أو بيع أي أدوات مالية.


ينطوي تداول الأوراق المالية على مخاطر كبيرة وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. قد تتقلب أسعار الأوراق المالية بشكل كبير وقد تؤدي إلى خسارة كاملة لاستثمارك. يجب أن يدرك المستثمرون أن الخسائر قد تتجاوز الأرباح المحتملة عند شراء وبيع الأوراق المالية. في ظروف سوقية معينة، قد تتكبد خسائر تتجاوز استثمارك الأولي. الأوراق المالية وعقود الفروقات هي أدوات مالية معقدة تتطلب مستوى عالٍ من المعرفة والفهم. يجب أن تدرس بعناية ما إذا كنت تفهم كيفية عمل هذه الأدوات وما إذا كنت قادراً على تحمل المخاطر العالية المتمثلة في خسارة أموالك.

عرض جميع مقالات المدونة

مقالات أخرى في المدونة

09.10.2026
اليوان ليس مشكلة أوروبا اقرأ المزيد
08.10.2026
ترشيح شركة «أوكترادو» في ثلاث فئات بجوائز «فاينانس ماغنيتس» لعام 2026 اقرأ المزيد

ابقَ على اطلاع وتداول بذكاء أكبر

اشترك في نشرتنا البريدية لتصلك أحدث أخبار التداول، وأبرز أحداث السوق، والرؤى التحليلية مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

{{ error }}

تم تأكيد الاشتراك

أشياء جيدة في طريقها إلى صندوق الوارد لديك قريبًا.

تحذير المخاطر: قد تتقلب الاستثمارات أو الدخل الناتج عنها. وقد لا تسترد بالضرورة المبلغ الذي قمت باستثماره في البداية. جميع الآراء أو الأخبار أو التحليلات أو الأسعار أو أي معلومات أخرى واردة على هذا الموقع تُقدَّم كتعليق عام على أوضاع السوق فقط، ولا تشكل نصيحة استثمارية، ولا عرضًا أو دعوة أو توصية لشراء أو بيع أي أدوات مالية أو منتجات أو خدمات مالية أخرى.