افصل القرار عن النتيجة
الخطوة الأولى هي مراجعة ما كنت تعرفه قبل الدخول في الصفقة. اسأل نفسك لماذا فتحت المركز، وأين كان نقطة الدخول، وأين كان وقف الخسارة، وأين كنت تتوقع جني الأرباح. يجب أن تعرف أيضًا مقدار المال الذي كنت مستعدًا لخسارته قبل النقر على زر الشراء أو البيع. على سبيل المثال، تخيل أنك اشتريت البيتكوين لأنك رأيت شمعة خضراء قوية وتوقعت أن يستمر السعر في الارتفاع. تحقق الصفقة ربحًا لأن السوق يستمر في الارتفاع لمدة ساعة أخرى. النتيجة إيجابية، لكن القرار قد يظل سيئًا إذا لم يكن لديك مستوى واضح، ولا وقف خسارة، ولا مخاطر محددة. من ناحية أخرى، قد تدخل في صفقة بناءً على استراتيجية مجربة، ولا تخاطر سوى بـ 1% من رصيد حسابك، وتضع أمر وقف الخسارة عند مستوى سعري منطقي. إذا تم تفعيل أمر وقف الخسارة، فقد تظل الصفقة قرارًا جيدًا لأنك اتبعت عملية منطقية.
تحقق مما إذا كان المخاطرة تحت السيطرة
لا ينبغي أبدًا تقييم الصفقة بناءً على الربح أو الخسارة بالدولار فقط. عليك مقارنة الخسارة المحتملة بالعائد المحتمل قبل بدء الصفقة. إذا خاطرت بـ 100 دولار لتحقيق ربح قدره 300 دولار، فإن نسبة المخاطرة إلى العائد تكون 1:3. وهذا يعني أنه يمكنك أن تكون مخطئًا في كثير من الأحيان أكثر من كونك على صواب، ومع ذلك تظل لديك فرصة لجني المال بمرور الوقت. على سبيل المثال، مع نسبة المخاطرة إلى العائد 1:3، ستكلف أربع صفقات خاسرة 400 دولار، لكن صفقتين رابحتين يمكن أن تدرّا 600 دولار قبل خصم التكاليف. ولهذا السبب، فإن التحكم في المخاطرة أهم من الفوز في كل صفقة. قد تبدو الصفقة التي تربح 50 دولارًا ولكنها تخاطر بـ 500 دولار ناجحة اليوم، لكنها قد تصبح خطيرة إذا تكررت. فقد تؤدي خسارة واحدة إلى محو أرباح العديد من الصفقات السابقة. الصفقة الجيدة تحمي الحساب أولاً، حتى عندما لا يتحرك السوق كما هو متوقع.
راجع تنفيذك، لا عواطفك
بعد إغلاق الصفقة، قارن بين ما خططت له وما فعلته فعليًّا. هل دخلت الصفقة بالسعر الذي خططت له؟ هل أبعدت مستوى وقف الخسارة لأنك كنت تأمل في أن ينعكس اتجاه السوق؟ هل أغلقت مركزًا رابحًا مبكرًا جدًّا خوفًا من خسارة الربح؟ هذه التفاصيل مهمة لأن العواطف غالبًا ما تغير جودة التنفيذ. قد يكون لدى المتداول فكرة صحيحة عن السوق، لكنه مع ذلك يخسر المال بسبب الدخول متأخرًا جدًّا، أو استخدام مركز تداول كبير جدًّا، أو الإغلاق في اللحظة الخاطئة. احتفظ بدفتر تداول بسيط يتضمن الأصل، وسعر الدخول، ووقف الخسارة، والهدف، وحجم المركز، وسبب الدخول، والنتيجة النهائية، وملاحظة قصيرة واحدة حول سلوكك. بعد 20 أو 30 صفقة، يصبح من السهل ملاحظة الأنماط. قد تكتشف أن استراتيجيتك ناجحة، لكن خسائرك الأكبر تحدث عندما تتداول دون وضع وقف الخسارة أو تزيد حجم المركز بعد خسارة سابقة.
الخلاصة
نتيجة صفقة واحدة لا تخبرك ما إذا كنت تتداول بشكل جيد أم لا. فقد تكون الصفقة الرابحة نتيجة للحظ، في حين أن الصفقة الخاسرة قد تكون نتيجة لقرار قوي ومنضبط. والسؤال المهم هو ما إذا كنت قد اتبعت قواعدك، وسيطرت على المخاطر، ونفذت الصفقة كما هو مخطط لها. وعندما تقيّم الصفقات بهذه الطريقة، تتوقف عن السعي وراء المكاسب العشوائية وتبدأ في بناء عملية قادرة على الصمود في وجه الخسائر. في التداول، فإن القرارات الجيدة المتكررة بمرور الوقت أهم بكثير من نتيجة صفقة واحدة.
ينطوي تداول الأوراق المالية على مخاطر كبيرة وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. قد تتقلب أسعار الأوراق المالية بشكل كبير وقد تؤدي إلى خسارة كاملة لاستثمارك. يجب أن يدرك المستثمرون أن الخسائر قد تتجاوز الأرباح المحتملة عند شراء وبيع الأوراق المالية. في ظروف سوقية معينة، قد تتكبد خسائر تتجاوز استثمارك الأولي. الأوراق المالية وعقود الفروقات هي أدوات مالية معقدة تتطلب مستوى عالٍ من المعرفة والفهم. يجب أن تدرس بعناية ما إذا كنت تفهم كيفية عمل هذه الأدوات وما إذا كان بإمكانك تحمل المخاطر العالية المتمثلة في خسارة أموالك.